الشيخ جعفر كاشف الغطاء
502
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ألا عبد مؤمن يتوب إليّ قبل طلوع الفجر فأزيده ، وأُوسع عليه ، ألا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأُعافيه ، ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أُطلقه من سجنه وأُخلَّي سَربه ( 1 ) ، ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن أخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر ، فأنتصر له وأخذ بظلامته ، فلا يزال ينادي بهذا حتّى يطلع الفجر » ( 2 ) . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا كان آخر اللَّيل يقول اللَّه تعالى : هل من داعٍ فأُجيبه ، هل من سائل ، فأُعطيه سؤله ، هل من مُستغفرٍ فأغفر له ، هل من تائبٍ فأتوب عليه » ( 3 ) . إلى غير ذلك . ومنها : تقديم تمجيد اللَّه تعالى والثناء عليه ، والإقرار بالذنب والاستغفار منه ، وصلاة ركعتين . قال الصادق عليه السلام : « إذا طلب أحدكم الحاجة فليثني على ربّه ، وليحمده ، فإنّ الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فإذا طلبتم الحاجة ، فمجّدوا العزيز الجبّار ، وامدحوه ، وأثنوا عليه ، تقول : يا أجود من أعطى ، ويا خير من سُئل ، يا أرحم من استُرحم ، يا أحد ، يا صمد ، يا من لم يلد ، ولم يُولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، يا من لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ، يا من يَفعل ما يشاء ، ويحكم ما يُريد ، ويقضي ما أحبّ ، يأمن يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء ، يا سميع يا بصير . » قال : وأكثر من أسماء اللَّه تعالى ، فإنّ أسماءه كثيرة ، وصلّ على محمّد وآل محمّد ، وقل : « اللهمّ أوسع عليّ من رزقك الحلال ما أكفّ به وجهي ، وأؤدّي به عني أمانتي ، وأصِل به رحمي ، ويكون عوناً لي في الحج والعمرة » .
--> ( 1 ) السرب : الطريق ، ومنه يقال خلّ سربه . المصباح المنير : 272 . ويقال : هو آمن في سربه أي في نفسه ، وقيل في أهله ونسائه ، فجعل السرب كناية . مفردات الراغب : 229 . ( 2 ) التهذيب 3 : 5 ح 11 ، عدّة الداعي : 45 ، الوسائل 4 : 1125 أبواب الدعاء ب 30 ح 4 . ( 3 ) أعلام الدين : 277 ، عدّة الداعي : 48 ، الوسائل 4 : 1125 أبواب الدعاء ب 30 ح 5 .